عمارة الحكمي اليمني
290
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
عبد اللّه الحسين ، والذي كان من مراجع عمارة . « 1 » ولكن عبارة : « بل الذي يلطم خيار من فيها عشرة آلاف نعل » قد صحفها النساخ . حاشية [ 55 ] : قبض الخليفة الآمر باللّه على المأمون البطائحي في الرابع من رمضان سنة 519 ه . وقتل في سنة 522 ه . ويقول المقريزي « 2 » : إن المأمون اتهم بأنه أرسل ابن نجيب الدولة لبلاد اليمن ليسك عملة عليها اسم الإمام المختار محمد بن نزار « 3 » . ونزار هو ابن الخليفة المستنصر ، وعندما توفي هذا الخليفة سنة 487 ه . اعتلى أحمد بن المستنصر العرش بمساعدة الوزير الأفضل شاهنشاه ولقب بالمستعلي باللّه ، فهرب نزار إلى الإسكندرية حيث بويع بالخلافة واتخذ لنفسه لقب المصطفى لدين اللّه ، وما لبث أن أجبر على تسليم نفسه للأفضل ونقله إلى القاهرة حيث أعدم . وقد شايع الإسماعيلية الشرقية دعوى نزار ، ولعلهم كانوا محقين حين أكدوا أن أباه أوصى له بذلك بالملك من بعده ، فخرجوا على طاعة المستعلي وخلفائه ووسموهم بالغصب
--> ( 1 ) لما رأى الخليفة الفاطمي الآمر ( 495 - 524 ه . ) أن سياسة ابن نجيب الدولة التي رسمها له الفاطميون قد تغيرت ، أرسل إليه الخليفة يستدعيه إلى مصر ، وبذلك انتهز سلاطين اليمن الذين كانوا يحقدون على ابن نجيب الدولة ، الفرصة وقاموا بدور هام مع رسول الخليفة ، فشوهوا اسم الداعي لديه ، وانتهت المؤامرة بالقبض على ابن نجيب الدولة ( أنباء / دار : 47 ) . ( 2 ) خطط : 1 / 463 . ويقول المقريزي : « اتهم المأمون بإرسال ابن نجيب الدولة إلى اليمن لصك عملة باسم نزار » ، وهذا الكلام بعيد عن الصواب لأن الأفضل هو الذي أرسل ابن نجيب الدولة كما سبق أن أثبتنا ذلك . ( 3 ) النزارية هم أجداد آغا خان ويعرفون بأنهم أنصار « الدعوة الجديدة » ، وأما أتباع المستعلي فيسمون « المستعلية » ويعرفون بأنهم أنصار « الدعوة القديمة » ، ومنهم عدد كبير جدا في الهند الآن ، وهم ينسبون إلى الإمام الطيب بن الآمر بن المستعلي ، ورئيس دعوتهم هو طاهر سيف الدين سلطان البهرة ( الصليحيون : 182 - 193 ) . أما عن الفرع الثاني وهو فرع النزارية ، فالذي خلق هذه الطائفة وأوجدها على وجهها المعروف في كتب التاريخ هو الحسن الصباح ، ولذلك كان يطلق على هذا المذهب أحيانا ( اسم الحسنية ) نسبة إلى الحسن الصباح ، أو النزارية نسبة إلى نزار ( راجع كتاب دولة النزارية أجداد آغا خان تأليف الدكتور طه شرف ) .